أمين ترمس العاملي
49
بحوث حول روايات الكافي
عنده « 1 » ، فكيف يكون مجهولا عند الكليني ؟ ! ! عود على بدء : بعد ما تقدّم من بطلان توجيه الكاتب لتلك الظاهرة في أسانيد الكافي يمكن أن يقال في توجيهها : إنّ من طريقة الشيخ الكليني في نقل الأخبار أن ينقل بعضها ، ثم يذكره مرة أخرى وبنفس الألفاظ أو المضمون للإشارة إلى أن هذا الحديث موجود في عدة أصول وكتب مشهورة ، أو أنه يروى عن أكثر من إمام ، أو يريد التنبيه على نكة في السند أو المتن من زيادة أو نقيصة أو اختلاف في مصادر الأصحاب ، أو المصدر الواحد الذي وصل إلى الشيخ الكليني بعدة طرق ، وهذا الأخير أحد الاحتمالات في المراد من قول الشيخ النجاشي في رجاله عند ذكره لجماعة : « له كتاب تختلف رواياته » ، أو قوله « له كتاب تختلف الروايات فيه » ونحو ذلك « 2 » . وذكر الكاتب : أن من منهج الكليني التصريح بالرفع والإرسال الواقعين في السند ، وتقويته للأحاديث التي تقع فيها الجهالة في سندها بأحاديث أخرى موصولة « 3 » . أقول : هذا الكلام على عمومه غير تام لأن كثيرا من الأسانيد التي ذكر فيها لفظ « رفعه » أو « مرسلا » كانت في المصادر التي اعتمدها الكليني وليست
--> ( 1 ) الكتاب : ص 332 و 454 . ( 2 ) رجال النجاشي : ص 50 رقم 107 و 109 وص 52 رقم 115 وص 53 رقم 118 و 119 وغيرها . ( 3 ) الكتاب : ص 195 .